الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٧ - (الفصل السادس) (في بيع الثمار)
و هل يجوز بيعها بتمر من غيرها؟ فيه قولان، أظهرهما و أشهرهما سيما بين المتأخرين المنع.
و كذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه إجماعا و هي المحاقلة.
و في جواز بيعه بحب من غيره قولان، أظهرهما وفاقا للمرتضى التحريم و القول الثاني في المقامين للنهاية [١] و جماعة.
و هل يختص المنع بالمزابنة و المحاقلة أم يعم ما يشابهها؟ فلا يحل بيع باقي الثمار على أصولها مطلقا منها أو من غيرها قولان، أحوطهما: الثاني، و ان كان الأظهر الأول وفاقا لجمع.
و يجوز بيع العرية بخرصها إجماعا نصا [٢] و فتوى، و بهما يخص عموم أدلة المنع عن المزابنة.
و هي النخلة الواحدة التي تكون للرجل في دار رجل آخر فيجوز له أن يبيعها بخرصها، و اكتفى عنه المصنف بقوله فيشتريها صاحب المنزل بخرصها تمرا من غيرها.
و ظاهر النص و المتن أن العرية ما تكون في الدار خاصة، و الأظهر تعميمها لما تكون في البستان، كما عليه الأكثر و في كلام جمع الإجماع، و حكي عن جماعة من أهل اللغة، بل و يمكن التعدية إلى الخان و نحوه، و الى مستعير الدار و مستأجرها. نعم لا بد من البيع من صاحب الدار دون غيره، كما هو ظاهر الأصحاب.
و لا عرية فيما عدا النخلة، و لا في المتعددة منها، الا مع تعدد الموضع أو المالك لا العقد و لا بتمر منها مطلقا وفاقا للأكثر.
و المراد بخرصها البيع بمقدارها، فلو اشتراها بزائد أو ناقص لم يجز
[١] النهاية ص ٤١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٢٥، ب ١٤.