الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٩ - (النظر الثاني- في أقسامه )
و يعتبر فيهما العدالة بإجماعنا، و العدالة شيء زائد على ظاهر الإسلام من حسن الظاهر أو الملكة، كما هو الأقرب.
و بعض الأصحاب يكتفي بالإسلام في الشهادة، و هو الشيخ في النهاية [١] و جماعة، و لا ريب في ضعفه.
و لو طلق و لم يشهد العدلين على إنشاء الطلاق ثم أشهد هما بعد ذلك كان الطلاق الأول لغوا لعدم اشتماله على شرط الصحة، و صح الثاني ان اشتمل على باقي شرائطها.
و لا تقبل شهادة النساء هنا لا منفردات و لا منضمات بلا خلاف.
(النظر الثاني- في أقسامه:)
و ينقسم إلى بدعة و سنة جائزة، و لو بعنوان الوجوب أو الكراهة أو الاستحباب أو الإباحة.
فالبدعة على ما ذكره الأصحاب ثلاثة:
أحدها: طلاق الحائض مع الدخول بها و حضور الزوج عندها أو غيبته لكن دون المدة المشترطة على تقدير اعتبارها مع عدم حملها.
و ثانيها: طلاقها في طهر قد قربها فيه مع عدم الغيبة أو مطلقا مع ثبوت الوقوع فيه على الخلاف.
و ثالثها: الثلاث المرسلة مع اعتقاد وقوعها.
و كله أي البدعي بأقسامه لا يقع إلا الأخير منها خاصة فواحدة كما سبق.
و تقييد الثلاث ب«المرسلة» يفيد عدم بدعية المرتبة و لو لم يتخللها رجعة،
[١] النهاية ص ٥١٠.