الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - أحكام المساقاة
له اجرة المثل مع جهله بالفساد، كما قالوه في هذه المعاملة و نحوها حيث ما خرجت فاسدة.
و يشترط فيها ذكر المدة المعلومة التي يمكن حصول الثمرة فيها غالبا و لو بالمظنة.
و في اشتراط تعيين المدة بما لا يحتمل النقصان و الزيادة أم الاكتفاء بتقديرها بالثمرة المساقى عليها قولان، الا أن الأول أشهر و أقوى.
و يلزم العامل من العمل مع إطلاق العقد ما دل عليه العرف و العادة من ما فيه مستزاد الثمرة خاصة كما قيل، و يشعر به العبارة، و إصلاحها أيضا كما عليه الأكثر.
و ضابطه عندهم: ما يتكرر كل سنة كإصلاح الأجاجين [١]، و ازالة الحشيش المضر بالأصول، و قطع ما يحتاج الى القطع من أغصان الشجرة و النخل، و إصلاح الأرض بالحرث و الحفر حسب ما يحتاج اليه، و السقي و التلقيح و العمل بالناضح، و تعديل الثمرة بإزالة ما يضر بها من الأغصان و الأوراق، لا يصال الهواء إليها و ما يحتاج اليه من الشمس، و لقاط الثمرة بمجرى العادة و حفظها، الى غير ذلك.
و على المالك القيام بما يقتضي العرف و العادة قيامه به.
و ضابطه كما ذكروه: ما لا يتكرر كل سنة و ان عرض له في بعض الأحوال التكرر بما يتعلق نفعه بالأصول بالذات، و ان حصل منه النفع للثمرة بالعرض، فإنه على المالك، ك بناء الجدران و عمل النواضح و حفر الآبار و الأنهار، و ما يسقى بها من دالية أو دولاب و نحو ذلك.
و الأكثر كما قيل: ان على المالك الكش [٢] للتلقيح. و قيل: انه على العامل.
[١] أج أجوجا الماء: صار أجاجا، أى ملحا مرا.
[٢] الكش: بالضم الذي يلقح به النخل.