الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١ - اشتراط تعيين الثمن
اشتراط تعيين الثمن:
الرابع: تقدير الثمن و تعيينه و تعيين جنسه و وصفه.
فلو اشتراه بحكم أحدهما أو أجنبي فالببع باطل بلا خلاف.
و كذا لو اشتراه بثمن مجهول القدر و ان شوهد، أو الصفة كمائة درهم و ان كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود، أو الجنس و ان علم قدره، لتحقق الجهالة في الجميع، فيكون الشراء فاسدا و ان اتصل به القبض. و ليس كالمعاطاة، لأن شرطها اجتماع شرائط البيع، سوى العقد الخاص بلا خلاف.
و حيث بطل البيع يضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه و نقصانه بفتح النون الثانية عطف على تلفه، أي يضمن نقصانه. عينا أو منفعة، بالمثل ان كان مثليا، و الا فبالقيمة يوم التلف على الأشهر، و قيل: يوم القبض. و قيل: الأعلى منه اليه، و هو أحوط، سيما إذا كانت التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة، بل هو فيه متعين.
و كذا الكلام في كل بيع فاسد فيضمن القابض التلف و النقصان و ألحق به في المشهور المأخوذ بالسوم، و فيه اشكال و الاحتياط واضح.
و يجب على البائع أن يرد عليه أي على المشتري ما زاد في المبيع بفعله مطلقا منفعة كانت الزيادة كتعليم الصنعة أو عينا و هي المشار إليها ب الصبغ على الأشبه الأشهر.
و فيه قولان آخر ان بعدم وجوب الرد مطلقا، أو في المنفعة خاصة. أما العين فيجب ردها مع إمكان الفصل، و الا كان شريكا بالنسبة من القيمة.
و لا يخلو عن وجه و ان كان الأول أحوط، بل و أظهر ان جهل القابض بالفساد و الا فهو حينئذ كالغاصب الذي ليس له الرجوع الى المنفعة بالإجماع، كما في