الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - أحكام الكفالة
الثاني، وفاقا للأكثر.
فإن اشترط أجلا فلا بد من كونه معلوما بلا خلاف بيننا.
و إذا دفع الكافل الغريم و هو المكفول الى المكفول له، و سلمه إليه تسليما تاما، بأن لا يكون هناك مانع من تسلمه، كتغلب و حبس ظالم. و كونه في مكان لا يتمكن من وضع يده عليه، لقوة المكفول و ضعف المكفول له. و في المكان المعين ان بيناه في العقد، و في بلد العقد ان أطلقاه. و بعد الأجل ان كانت مؤجلة في الحال متى شاء ان كانت حالة فقد بريء من عهدته اتفاقا.
و لو امتنع من تسلمه قيل: سلمه حينئذ إلى الحاكم و بريء أيضا. و هو أحوط و كذا الاشهاد عليه و على الامتناع في قبضه، فإنهما أحوط، و ان كان في وجوبهما- كالسابق لحصول البراءة- نظر.
و ان امتنع الكفيل من تسليمه ألزمه الحاكم به، فان أبى كان للمكفول له طلب حبسه منه حتى يحضر الغريم، أو يؤدي ما عليه ان أمكن أداؤه عنه كالدين.
و لو لم يمكن كالقصاص و الزوجية و الدعوى لعقوبة توجب حدا أو تعزيرا الزم بإحضاره حتما مع الإمكان، و للحاكم عقوبته عليه، كما في كل ممتنع من أداء الحق مع قدرته.
و ان لم يمكنه الإحضار و كان له بدل كالدية في القتل و ان كان عمدا و مهر الزوجة وجب عليه البدل.
و لا خلاف في شيء من ذلك حتى في جواز الاكتفاء عن الإحضار بأداء ما عليه إذا رضي به المكفول له، و أما مع عدم رضاه به و مطالبة الإحضار، ففي الاكتفاء به حينئذ قولان، أجودهما: العدم وفاقا لجمع.
ثم على تقدير كون الحق مالا و أداه الكفيل برضا المكفول له أو مطلقا، فان