الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٣ - أركانه أربعة
أو عينا، أو غير ذلك من المفسدات فلا مهر لها ان لم يدخل بها مطلقا إجماعا.
و لو دخل بها فلها ما أخذت منه و تمنع ما بقي مطلقا فيهما، قليلا كان أو كثيرا، كانا بقدر ما مضى من المدة و ما بقي منها أم لا، لكن بشرط جهلها بالفساد لا مطلقا على الأقوى.
و هنا أقوال أخر، منها: ان الوجه أنها تستوفيه أي المسمى جميعا مع جهالتها مطلقا، انقضت المدة بكمالها أم لا، أخذت منه شيئا أم لا. و هو ضعيف جدا و على القولين بل الأقوال يستعاد منها مع الأخذ، أو لا تعطي شيئا مع العدم مع علمها.
و منها: ما اختاره المصنف بقوله: و لو قيل: بمهر المثل مع الدخول و جهلها و عدم المهر مع عدم الدخول أو علمها مطلقا كان حسنا أما الثاني فللإجماع، و أما الأول فلأنه الأصل في كل عقد فاسد و وطئ شبهة قطعا، و هو جيد لو لا النص [١] المعتبر على القول الأول.
ثم ان قلنا بالمثل، فهل المراد به مهر المثل لتلك المدة أو مهر المثل للنكاح الدائم؟ قولان، أجودهما: الثاني، فلو قبل بأقل الأمرين لم يكن بعيدا.
الرابع: الأجل، و هو أي ذكره شرط في صحة العقد إجماعا.
و لا تقدير له شرعا بل يتقدر بتراضيهما عليه كائنا ما كان كاليوم و السنة و الشهر و الشهرين، و لا فرق في الزمان الطويل بين صورتي العلم بإمكان البقاء إلى الغاية و عدمه، و في الزمان القصير بين إمكان الجماع فيه و عدمه.
و لا بد من تعيينه بأن يكون محروسا من الزيادة و النقصان، و في اعتبار
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٤٨٢، ب ٢٨.