الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - ما تصح الوكالة فيه
ثم لو حلف المالك بطل البيع و تستعاد العين المبيعة ممن هي في يده ان كانت موجودة، و مثلها أو قيمتها ان كانت مفقودة.
و كذا تستعاد بمثلها أو قيمتها لو تعذر استعادتها بغير تلف كتغلب أو غيبة، كل ذا على الأشهر الأظهر، وفاقا للمبسوط، خلافا للنهاية فقال: ان على الوكيل إتمام ما حلف عليه المالك، و وجهه غير واضح.
ما تصح الوكالة فيه:
الثاني: في بيان ما تصح فيه الوكالة شرعا.
و هو كل فعل يتكامل فيه شروط ثلاثة:
أحدها- أن يكون مملوكا له، بمعنى كون مباشرته له ممكنة بحسب العقل و الشرع، فلا تجوز الوكالة في الأمور المستحيلة بالذات عقلا و الممنوعة شرعا، فلا تجوز في المعاصي كالغصب و السرقة و القتل مثلا، و أحكامها تلزم المباشر.
و يعتبر الإمكان المزبور من حين الوكالة إلى وقت التصرف، فلا تجوز في طلاق زوجة سينكحها، و لا عتق عبد سيشتريه. نعم تجوز في الطلاق في طهر المواقعة و الحيض، و في تزويج امرأة ثم طلاقها و شراء عبد ثم عتقه، و نحو ذلك مما يقع التوكيل فيه تبعا لما يجوز التوكيل مستقلا فيه.
و ثانيها: أن لا يتعلق غرض الشارع فيه ب وقوعه من مباشر معين كالعتق، فان الغرض فيه فك الرقبة، سواء أحدثه المالك أم غيره، و الطلاق فان الغرض فيه رفع الزوجية كذلك و البيع و النكاح و غيرهما من العقود و الإيقاعات. و لا تجوز فيما يتعلق غرضه بإيقاعه من مباشر معين.
و لا خلاف في شيء من ذلك و لا خفاء، و انما الخفاء في مرجع معرفة الغرض في ذلك، و الظاهر أنه النقل، إذ لا قاعدة له لم تنخرم، و قد علم تعلق غرضه بجملة