الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - أحكام بيع السلف
و لا يصح السلم في نحو القصب أطنانا [١]، و لا في الحطب حزما، و لا في الماء قربا لعدم انضباطها سلفا الا بالوزن أو الكيل، و ان جاز بيعها جزافا نقدا.
و كذا يشترط التقدير و التعيين في الثمن بما يقدر به في مطلق البيع حتى لو كان مما يباع جزافا جاز الاقتصار على مشاهدته، كما لو بيع.
و قيل: يكفي هنا التقدير ب المشاهدة مطلقا، و القائل المرتضى و الأول أشهر و أقوى.
الرابع: تعيين الأجل المشترط بما يرفع احتمال الزيادة فيه و النقصان عند المتعاقدين إجماعا.
الخامس: أن يكون وجوده أي المسلم فيه غالبا حين حلوله أي الأجل المشترط فيه في البلد الذي يشترط تسليمه فيه، أو بلد العقد حيث يطلق العقد أو فيما قاربهما بحيث ينتقل منه إليهما عادة.
و لا تكفي غلبة وجوده فيما لا يعتاد نقله اليه الا نادرا. و لا يشترط الوجود في زمن العقد، بل يصح مع غلبته بعد الأجل مطلقا و لو كان معدوما وقت العقد إجماعا.
أحكام بيع السلف:
الثاني: في أحكامه، و هي خمسة مسائل:
الاولى: لا يجوز بيع السلم أي المسلم فيه قبل حلوله على من هو عليه كان أو غيره، حالا أو مؤجلا.
و يجوز بيعه بعده و بعد القبض بلا خلاف و كذا ان لم
[١] الأطنان: وزن مقداره ألف كيلو، و في «ن»: أطنابا.