الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - ما يعتبر في الوصية
كالأخذ و التصرف.
و تكفي في الإيجاب الإشارة و كذا الكتابة الدالة على المقصود مع تعذر اللفظ بخرس أو اعتقال لسان إجماعا.
و لا تكفي الكتابة و كذا الإشارة ما لم تنضم إليهما القرينة الحالية الدالة على الإرادة إجماعا. و ظاهر العبارة كفايتها مع القرينة مطلقا و لو لم يكن حال ضرورة، و احتمله في التذكرة، و لا يخلو عن قوة حيث تكون القرينة قطعية.
و لا يجب العمل بما يوجد بخط الميت و ان علم أنه خطه مع التجرد عن القرينة الدالة على وصيته بما فيه مطلقا و ان عمل ببعضه الورثة على الأشهر الأظهر.
و قيل: كما عن النهاية [١] انه ان عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها، و هو ضعيف لما في النص [٢] الدال عليه من القصور متنا و دلالة و ان صح سندا.
و لا تصح الوصية في معصية كمساعدة الظالم في ظلمة و كذا وصية المسلم للبيع و الكنائس بلا خلاف.
و في صحة وصية الكافر لهما وجهان، ظاهر المصنف هنا نعم، و في الشرائع [٣] العدم و هو الأظهر، لكن قيل: يقرون عليهما لو ترافعوا إلينا اجراءهم على أحكامهم و هو معنى الصحة ظاهرا، و ان كان في نفسه باطلا.
[١] النهاية ص ٦٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٤٣٧، ح ٢، ب ٤٨.
[٣] شرائع الإسلام ٢- ٢٤٤.