الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - و أما الأحكام المتعلقة بالعيوب
و كذا لو نسيهما، أو منع منه بالقبض على فيه، أو التهديد على وجه يعد اكراها، فالخيار بحاله إلى زوال المانع، ثم يعتبر الفورية حينئذ.
الثالثة: الفسخ فيه أي في العيب بأنواعه ليس طلاقا شرعيا إجماعا، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق و لا يعد من الثلاث فلا يطرد معه تنصيف المهر قبل الدخول، و ان ثبت في بعض موارده كما يأتي.
الرابعة: لا يفتقر الفسخ بالعيوب الثابتة عندهما في أيهما كانت الى الحاكم على الأشهر الأقوى، بل كاد أن يكون إجماعا و لكن يفتقر إليه في العنن لضرب الأجل و تعيينه لا في فسخها بعده بل يستقل به حينئذ.
الخامسة: إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر عليه للزوجة إجماعا.
و لو فسخ بعده فلها المسمى على الأشهر الأقوى و يرجع به أي بالمهر الزوج على المدلس مطلقا وليا كان أو غيره، حتى لو كان المدلس هو المرأة رجع به عليها.
و يستفاد من الصحيح [١] و غيره الرجوع بالمهر عليها من دون استثناء شيء مطلقا، و به صرح جماعة، خلافا للمحكي عن الأكثر فاستثنوا منه شيئا، أما مهر أمثالها كما عن الإسكافي، و أقل ما يتمول كما عن الأكثر، لئلا يخلو البضع عن العوض، و هو أحوط و ان كان في تعينه نظر.
ثم ان إطلاق إثبات المهر لها و الحكم بالرجوع به الى المدلس يقتضي ثبوته به حيث لا مدلس، و هو كذلك، و مقتضى النصوص ثبوت المسمى لها لا المثل ظاهر.
و إذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر لها إلا في العنن فلها نصف المسمى على الأشهر الأقوى كما يأتي و لو كان الفسخ بعده أي
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٩٥، ب ٢.