الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - كتاب المضاربة
التي نهى عنها المالك بالإضافة إلى الحكم الأول قطعا، و لا بالإضافة الى الثاني، بل تقف على الإجازة فتبطل مع عدمها، و الربح كله للمالك و ليس للعامل شيء، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص، و الأقوى التعدية إلى الحكم الثاني أيضا، أخذا بعموم جملة من الصحاح [١].
و بموت كل واحد منهما تبطل المضاربة و كذا بكل ما يوجب الخروج عن أهلية التصرف، كالجنون و الإغماء و الحجر عليه لسفه.
ثم ان كان الميت المالك و كان المال ناضا لا ربح فيه، أخذه الوارث، و ان حصل فيه ربح اقتسماه بالشرط، و يقدم حصة العامل على جميع الغرماء.
و ان كان المال عرضا فللعامل بيعه مع رجاء الربح، لكن مع اذن الوارث أو وليه لا مطلقا و ان قيل به. و أما مع عدم الرجاء فلا بدون الاذن اتفاقا، و للوارث إلزامه بالإنضاض ان شاء مطلقا.
و ان كان العامل، فان كان المال ناضا و لا ربح أخذه المالك، و ان كان فيه ربح دفع الى الورثة حصتهم منه.
و لو كان هناك متاع و احتيج الى بيعه، فان أذن المالك للوارث جاز، و الا نصب الحاكم له أمينا يبيعه، فان ظهر فيه ربح دفع حصة الوارث اليه، و الا سلم الثمن الى المالك.
و حيث حكم ببطلان المضاربة بالموت و أريد تجديدها مع وارث أحدهما، اشترط في الثانية ما اشترط في الاولى.
و يشترط في مال المضاربة أن يكون عينا فلا يجوز دينا كما يأتي دنانير أو دراهم إجماعا، و عليه ف لا تصح بالعروض و لا الفلوس و لا غيرها حتى النقرة على الأقوى.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٨٠، ب ١.