الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧١ - كتاب المضاربة
مال المضاربة حينئذ، و هو أحوط.
و على الأول فهل هو على نسبة المالين أو العملين؟ فيه وجهان.
و لما كان المقصود من عقد المضاربة أن يكون ربح المال بينهما، وجب أن لا يشتري العامل الا بعين المال.
و عليه ف لو اشترى في الذمة وقع الشراء له و الربح له ظاهر أو باطنا ان عين ذمته أو أطلق و لم يعين ذمة، و للمالك ان عين ذمته لفظا مع اذنه سابقا أو لاحقا و الا بطل بالإضافة اليه.
و في حكم بعض هذه الصور إشكال أشرنا إلى وجهه في الشرح الكبير [١].
و لو أذن له المالك في الشراء في ذمته تعلق به ما يستعقبه من تعلق عهدة الثمن بذمته، و وجوب أدائه عليه دون العامل، بقي مال المضاربة أم لا. و عليه يكون المبيع مالا للمضاربة ان أدى الثمن من مالها، وفاقا لجماعة. قيل: و فيه أقوال أخر.
و لو أمره بالسفر إلى جهة معينة فقصد غيرها ضمن مع التلف إجماعا.
و لو ربح كان الربح بينهما على حسب ما شرطا من نصف أو ثلث أو غيرهما.
و كذا لو أمره بابتياع شيء معين فعدل الى غيره ضمن مع التلف.
و لو ربح كان بينهما، و لا إشكال في الحكم الأول، و يشكل في الثاني، لمخالفته الأصول لكنها مخصصة بالإجماع الظاهر و النصوص [٢].
و قيل: و موردها ما في العبارة، و يتعدى منه الى غيره من أنواع التصرفات
[١] رياض المسائل ١- ٦٠٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ١٨٢، ح ٨.