الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٨ - (المقصد الرابع- في العدد )
و النظر هنا في فصول:
الأول: لا عدة على من لم يدخل بها إجماعا عدا المتوفّى عنها زوجها فعليها العدة كما يأتي.
و نعني بالدخول الوطء قبلا أو دبرا وطيا موجبا للغسل بلا خلاف. و لا فرق في الداخل بين كونه كبيرا أو صغيرا لم يبلغ سنا يمكن التولد منه كما عن جماعة، و هو أحوط، كالحاق دخول المني المحترم مع ظهور الحبل بالوطي، فتعتد بالوضع و لكن لا عدة قبل الظهور، لعدم الموجب له من حبل أو دخول.
و لا تجب بالخلوة من دون مواقعة على الأشهر الأظهر. و لا بوطء الخصي على رواية [١] صحيحة، لكنها مطرحة عند الأصحاب، معارضة بصحيحة [٢] أخرى هي أقوى منها، و العمل بها أحوط أيضا و أولى.
و لا بمباشرة المجبوب، أي المقطوع الذكر على الأشهر الأظهر. نعم لو ظهر بها حبل منه لحقه الولد و اعتدت منه بوضعه كما مر.
و نحوه الكلام في الممسوح الذي لم يبق له شيء و لا يتصور منه دخول، الا أنه يزيد عليه بعدم إلحاق الولد به و العدة مع ظهور الحبل كما عن الأكثر. و قيل:
حكمه في هذا أيضا حكم المجبوب. و هو بعيد.
الثاني: في عدة المستقيمة الحيض التي يأتيها حيضها في كل شهر مرة على عادة النساء، و في معناها من كانت تعتاد الحيض فيما دون الثلاثة أشهر.
و هي تعتد من الطلاق و الفسخ و وطئ الشبهة بل الزنا أيضا، وفاقا لجماعة خلافا للأكثر بثلاثة أطهار على الأشهر الأظهر، و في كلام جماعة الإجماع،
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٥٢، ب ٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٤٦٩، ب ٣٩.