الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - الطرف الثالث في الأحكام
كان قبل التعليم رجعت هي عليه في نصف الأجرة في تعليم الصنعة قطعا مطلقا، و كذا في تعليم السورة إذا استلزم المحرم شرعا، و الا فعليه تعليم نصفها.
و لو أبرأته من جميع الصداق المسمى لها، ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه و كذا لو وهبته إياه مطلقا قبضته أم لا إجماعا في الأخير كما قيل، و على الأظهر الأشهر فيهما بل كاد أن يكون إجماعا.
و لو وهبته النصف مشاعا، ثم طلقها قبل الدخول، فله الباقي على الأقوى، صرفا للهبة إلى حقها منه، كما لو وهبته لغيره فإنهما فيه سواء، و فيه قولان آخران.
الرابع: لو أمهرها أمة مدبرة أو عبدا كذلك ثم طلق قبل الدخول صارت بينهما نصفين فيتناوبان في خدمتها، فيوم له و يوم لها بلا خلاف، و لكن في بطلان التدبير فتملك الزوجة رقبتها أو العدم فحرة بعد السبب و انما ينصرف الامهار إلى الخدمة قولان، و الى الأول أشار بقوله: و قيل: و القائل الحلي انه يبطل التدبير بجعلها مهرا، و هو أشبه و أشهر، و القول الثاني للنهاية [١] و القاضي، و في مستنده ضعف.
الخامس: لو أعطاها المهر المسمى متاعا أو عبدا آبقا و شيئا ثم طلق قبل الدخول رجع بنصف مثل المسمى أو قيمته دون نصف المسمى نفسه و العوض.
السادس: إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع و لا يخل بمقصود النكاح و ان كان عرضا مقصودا في الجملة فسد الشرط اتفاقا دون العقد و المهر فيصحان بلا خلاف يوجد هنا. و ذلك كما لو شرطت أن لا يتزوج أو لا يتسرى، و كذا لو شرطت تسليم المهر في أجل و أنه ان تأخر عنه فلا عقد.
[١] النهاية ص ٤٧٣.