الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٣ - العقد
(كتاب الخلع و المبارأة) الخلع: بالضم من الخلع بالفتح، و هو النزع كأن كلا منهما ينزع لباس الأخر، لقوله تعالى «هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ» [١].
و المبارأة: بالهمزة، و قد تغلب ألفا، و هي المفارقة. و كل منهما طلاق بعوض لازم لجهة الزوج.
و يشترط فيهما ما يشترط في الطلاق و زيادة شرط فيهما، و هو رضاها بالبذل و آخر في الخلع و هو كراهتها له، و آخرين في المبارأة هما كراهة كل منهما لصاحبه و عدم زيادة العوض عن المهر.
و لا يشترط الوقوع عند الحاكم على الأشهر الأظهر، و ان كان اعتباره- كما عليه الإسكافي- أحوط.
[الخلع]
و الكلام في الكتاب يقع في العقد، و الشرائط، و اللواحق:
[العقد]
و صيغة الخلع الصريحة فيه أن يقول: خلعتك أو خالعتك أو أنت أو فلانة مختلعة على كذا و الظاهر وقوعه ب«أنت طالق على كذا» من غير لفظ الخلع أصلا، و ادعى جماعة الاتفاق عليه، و لكن الأحوط الإتيان بلفظ الخلع.
و لا بد من قبول المرأة عقيبه بلا فصل معتد به، أو تقدم سؤالها قبله كذلك على
[١] سورة البقرة: ١٨٧.