الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢ - أحكام النقد و النسيئة
يتمكن من الدفع الى الحاكم، و لا يخلو عن قوة، بل ادعي عليه الشهرة، لكنه غير ملازم لوجوب الدفع بعد امتناع البائع من القبض أول مرة، فله التصرف فيه، و التأخير بدفعه و لو الى الحاكم حيث يكون كليا الى أن يطالبه المالك، أو من يقوم مقامه، الا أن الإيصال إليه مهما أمكن أحوط، مسارعة إلى إبراء الذمة و تفصيا عن فتوى الجماعة.
و كذا الكلام فيما مر من الاحكام في طرف البائع لو باع سلما و سلفا، فلا يجب عليه الدفع قبل الأجل و يجب بعده، و على المشتري قبوله هنا لا في سابقه، و مع عدم قبوله حيث يجب عليه فالتلف منه مطلقا، أو على التفصيل المتقدم.
و كذا الحكم في كل حق واجب امتنع مستحقه عن قبضه.
و اعلم أن البيع بالنسبة الى الاخبار بالثمن و عدمه أربعة أقسام: لأنه اما أن يخبر به أولا، و الثاني المساومة، و الأول: ان بيع معه برأس المال فتولية، أو بزيادة عليه فمرابحة، أو بنقصان عنه فمواضعة، و الجميع جائز، و لكن الأول أفضل، و يجب فيما عداه ذكر رأس المال من غير زيادة و لا نقصان، و كذا الأجل ان كان.
و عليه ف لو ابتاع بأجل و باع مرابحة أو تولية أو مواضعة فليخبر المشتري بالأجل.
و لو لم يخبره صح البيع بلا خلاف، و لكن كان للمشتري الخيار بين الرد و الإمساك بالثمن حالا و لو لم يكن له من الأجل المذكور شيء أصلا، وفاقا للمشهور.
و كذا الحكم فيما لو ظهر كذبه في الاخبار بقدر الثمن أو بجنسه أو وصفه، أو غلطه فيه ببينة أو إقرار.