الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - الثالثة لا خلاف في أنه كما يمنع الرضاع من النكاح سابقا، كذا يبطله لاحقا
الخلاف [١]: لا يجوز و الوجه الأظهر الجواز في هذه المسألة و مسألتين أخريين إحداهما تزويج أب المرتضع بأم المرضعة نسبا و رضاعا، و الثانية تزويج الفحل في أخوات المرتضع وفاقا للأكثر. و قيل: بالتحريم فيها أجمع، و هو في الجملة أحوط.
و أما ما عدا هذه المسائل الأربع، فلا خلاف يعتد به بين الأصحاب في لزوم الاقتصار فيها على أصالة الإباحة و عدم الحكم بالحرمة، إلا حيث يصدق بالرضاع العنوانات المذكورة في آية تحريم النسوة، من نحو الأمومة و البنتية و الأختية، بناء على أن الرضاع انما يحرم به ما يحرم من النسب.
و ليس المحرم من جهته الا من صدق عليه عنوانات النسوة السبع المذكورات في الآية الشريفة دون غيرهن، فالأصل فيهن الإباحة.
[الثالثة: لا خلاف في أنه كما يمنع الرضاع من النكاح سابقا، كذا يبطله لاحقا]
الثالثة: لا خلاف في أنه كما يمنع الرضاع من النكاح سابقا، كذا يبطله لا حقا. و أن المصاهرة تتعلق بالرضاع كتعلقها بالنسب، بمعنى أن كل من يحرم من جهة النسب بالمصاهرة كذا يحرم من جهة الرضاع بها أيضا، فكما يحرم أم الزوجة النسبية و ابن الزوج النسبي، كذا يحرم بها نظيرهما من جهة الرضاع.
ف لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته بلبنه حرمتا أي الرضيعة و المرضعة عليه مؤبدا مطلقا، و كذا لو أرضعتها بلبن غيره كانت في حبالته، كما إذا استمر لبن الاولى الى أن تزوجت به، أم لا ان كان دخل بالمرضعة على الأظهر الأشهر فيهما، من تحريم الام بمجرد العقد على بنتها كما يأتي إن شاء اللّٰه تعالى. و على القول الآخر يختص التحريم بالرضيعة، لكونها اما بنتا كما في الأول، أو بنت الزوجة المدخول بها كما في الثاني.
و الا يكن دخل بها حرمت المرضعة حسب فلا تحرم الرضيعة،
[١] الخلاف ٣- ٦٧.