الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٨ - الثاني في الشرائط
و لا يثبت اللعان لو قذفها في عدة بائنة، و يثبت لو قذفها في عدة رجعية إجماعا كما في الغنية.
الثاني: إنكار من ولد على فراشه ممن يلحق به مطلقا شرعا لو لا لعانه كأن يولد لستة أشهر فصاعدا من وطئه حال كون ذلك الولد من زوجة موطوءة له بالعقد الدائم ما لم يتجاوز أقصى الحمل.
و كذا لو أنكره بعد فراقها و لم تتزوج، أو بعد أن تزوجت و ولدت لأقل من ستة منذ دخل الثاني، فإذا ولد بدون الشرائط انتفى بغير لعان، فالنفي المحتاج الى اللعان انما هو بالولادة معها، و لا يجوز النفي به الا مع العلم بانتفائه عنه، و مع عدمه يجب الحاقه بنفسه، كما أنه يجب نفيه عنه مع العلم به، بلا خلاف في شيء من ذلك.
[الثاني: في الشرائط]
الثاني: في الشرائط لصحة اللعان.
و يعتبر في الملاعن و كذا الملاعنة البلوغ و العقل فلا عبرة بلعان الصبي و المجنون إجماعا.
و في اعتبار الإسلام فيهما، فلا يصح لعان الكافر و لا الكافرة قولان، أشبههما و أشهرهما: الجواز خلافا للإسكافي فاعتبره مطلقا، و للحلي فاعتبره للقذف خاصة.
و كذا المملوك ففي صحة لعانه قولان، و الأشبه الأشهر الصحة، خلافا للمفيد و الديلمي فلا يصح مطلقا، و للحلي فكما مضى.
و يعتبر في الملاعنة: البلوغ، و العقل، و السلامة من الصمم و الخرس.
و لو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان لو لا الافة من رميها بالزنا مع دعوى المشاهدة و عدم البينة حرمت عليه مؤبدا، من غير خلاف و لا إشكال