الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧ - أحكام الخيارات
الثالثة: الخيار بأنواعه يورث، مشروطا كان أو لازما بالأصل أي بأصل الشرع، بلا خلاف و لا إشكال، إلا في خيار المجلس فوجهان و قولان، الا أن ظاهر السرائر الإجماع على أنه يورث، فان كان الخيار خيار الشرط مثلا، يثبت للوارث بقية المدة المضروبة كما للمورث. فلو كان غائبا أو حاضرا و لم يبلغه الخبر حتى انقضت المدة، سقط خياره.
و لو تعددت الورثة و اختلفوا في الفسخ و الإجازة، قيل: قدم الفاسخ. و فيه نظر. و على تقديره ففي انفساخ الجميع أو في حصته، ثم يتخير الأخر لتبعض الصفقة وجهان. و لو جن، قام وليه مقامه.
الرابعة: المبيع يملك بالعقد على الأظهر الأشهر، و في السرائر الإجماع.
و قيل: به و بانقضاء الخيار مع عدم الفسخ، اما مطلقا كما عن الإسكافي أو بشرط كون الخيار للبائع، أو لهما. و الا فكالأول كما عن الشيخ في نقل، و في آخر أنه يخرج عن ملك البائع خاصة، و ان لم يدخل في ملك المشتري.
و على هذا القول فهل الانقضاء مع عدم الفسخ ناقل كما عن الأول، أو كاشف كما عن الثاني؟ أجودهما الثاني.
و تظهر الثمرة في صور منها: في النماء المتخلل المنفصل كاللبن و الحمل، و الثمرة المتجددة في زمن الخيار، فللمشتري على المختار مطلقا، و كذا على الكشف ان لم يفسخ، و للبائع مطلقا على القول الأخر.
و منها: في الأخذ بالشفعة زمن الخيار، و في جريانه في حول الزكاة لو كان زكويا.
و منها: ما أشار إليه بقوله:
و إذا كان الخيار للمشتري، جاز له التصرف في المبيع و ان لم يوجب البيع على نفسه قبله على المختار، و توقف على الإيجاب، أو انقضاء مدة الخيار على غيره. و لا فرق في التصرف بين