الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٩ - ما يشترط في صحة الإجارة
أحدها: أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف برفع الحجر عنهما، فلا تصح إجارة الصبي مطلقا، و ان كان مميزا أو أذن له الولي على الأقوى، و لا المجنون مطلقا، و لا المحجور عليه بدون اذن الولي و من في حكمه لا مطلقا.
و ثانيها: أن تكون الأجرة معلومة، كيلا أو وزنا أو عدا ان كانت مما يعتبر بها في البيع، أو مشاهدة ان لم تكن كذلك.
و قيل: تكفي المشاهدة مطلقا و لو كان الأجرة مما يكال أو يوزن و الأول أشهر و أقوى.
و تملك الأجرة بنفس العقد لكن لا يجب تسليمها الا بتسليم العين المستعارة أو العمل ان وقعت عليه الإجارة، الا أن يكون هناك عادة تقتضي التعجيل فيجب، كما لو اشترطه.
و فائدة التملك مع عدم وجوب التسليم تبعية النماء لها، متصلا لها أو منفصلا ان وقع العقد على عينها.
و حيث سلمت العين المستأجرة أو العمل، وجبت الأجرة معجلة مع الإطلاق في العقد و عدم تقييد فيه بتأجيلها أو اشتراط التعجيل.
و فائدة الشرط مع استفادته من نفس العقد، هو التأكيد لا تسلط الموجر على الفسخ مع الإخلال به و ان قيل به.
و يصح تأجيلها بالشرط نجوما و أشهرا معينة، بأن يجعل لكل منها شيء منها لا يستحق الموجر مطالبته قبل مجيئه.
و كذا يصح إلى أجل واحد و لا فرق بين الإجارة الواردة على عين معينة و الواردة على ما في الذمة.
و في توقف استحقاق المطالبة بالأجرة بعد العمل على تسليم العين المعمول فيها مطلقا، أم العدم كذلك، أم الفرق بين ما إذا كان العمل في ملك الأجير فالأول