الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - كتاب السبق و الرماية
و عن التذكرة أنه لا يشترط الاعلام بصفة الإصابة، و أنه إذا أطلق حمل على مجردها، لانه المتعارف، و المطلق معنى فيحمل عليه المطلق لفظا. نعم ان شرطا نوعا معينا تعين، و هو حسن.
و منها تشخيص قدر المسافة التي يرميان فيها، و هي ما بين موقف الرامي و الهدف، أو ما في معناه، أو بالمشاهدة، أو المساحة كمائة أذرع.
و منها تعيين الغرض و هو ما يقصد اصابته من قرطاس أو جلد أو غيرهما. و يشترط العلم بموضعه من الهدف، و هو ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره.
و منها تعيين قدر السبق أي العوض المبذول للسابق.
و في اشتراط المبادرة و هي اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معين من مقدار رشق معين مع تساويهما في الرشق، كخمسة من عشرين و المحاطة و هي اشتراط استحقاقه لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم، بعد مقابلة إصابات أحدهما باصابات الأخر، فطرح ما اشتركا فيه تردد و اختلاف و لا ريب في الاشتراط مع انتفاء القرينة من العرف و العادة على تعيين أحدهما و لعله فرض المسألة. و أما معها فالأجود العدم عملا بالقرينة، فإنها في حكم التعيين.
و على القول بعدم الاشتراط، ففي حمل المطلق على المحاطة أو المبادرة قولان، و الأول أشهر، و الأقوى الرجوع الى عادة المتناضلين، فان كانت تبعت و الا بطل العقد من أصله.
و لا يشترط تعيين السهم و لا القوس أي شخصهما على المشهور، دون النوع كالقوس العربي، فيشترط تعيينه.
و عن جماعة أنه لا يشترط تعيين السهم، بخلاف القوس و أنه لو لم يعين نوعهما انصرف الى الأغلب في العادة، و لا يخلو عن قوة، لجريانها مجرى التقييد اللفظي