الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٦ - أحكام القرض
و لا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض مطلقا و لو كان من هو عليه عاملا إجماعا فتوى و نصا [١].
و لو باع الذمي ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير و قبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه الذي عليه.
و ظاهر العبارة و صريح جماعة اختصاص الحكم بالذمي دون الحربي، و هو كذلك.
و يشترط في الذمي أن يكون في بيعه مستترا، فإنه مع عدم الاستتار يلحق بالحربي.
و لو أسلم الذمي قبل بيعه ما لا يملكه حال إسلامه قيل: و القائل الشيخ يتولاه غيره ممن يجوز له بيعه، للخبر [٢] و هو ضعيف مخالف للأصول.
و لو كان لاثنين فصاعدا ديون مشتركة بينهما فاقتسماها، فما حصل كان لهما، و ما توى بالمثناة من فوق بمعنى هلك كان منهما على الأشهر الأقوى، و ادعى الشيخ و ابن زهرة عليه الإجماع.
و قد يحتال للقسمة بأن يحيل كل منهما صاحبه بحصة التي يريد إعطاؤها إياه و يقبل الأخر، بناء على صحة الحوالة من البري، أو فرض سبق دين عليه، أو يصطلحا على ما في الذمم بعضا ببعض.
و لو باع [٣] الدين بأقل منه عينا أو قيمة، على وجه لا يحصل فيه الربا، و لا الإخلال بشروط الصرف لو كان العوضان من الأثمان لم يلزم الغريم أن يدفع إليه أي إلى المشتري أكثر مما دفع الى البائع على تردد من النص [٤]
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٨٧، ب ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١٦٧، ح ٢.
[٣] في المطبوع من المتن: بيع.
[٤] وسائل الشيعة ١٣- ٩٩، ب ١٥.