الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨١ - المقصد الثاني في بيان خصال الكفارة و أحكامها
من غيره؟ قولان، أشهرهما و أظهرهما: ذلك، بل لم أقف فيه على مخالف.
و احترز بالواحدة عن المتعددة، لجواز التكرار فيها بقدرها بلا خلاف.
و الواجب في الجنس أن يطعم ما يغلب على قوته وفاقا لجماعة، خلافا للخلاف فكل ما يسمى طعاما مدعيا عليه لوفاق و لا بأس به، و الاولى الاقتصار على إطعام المد من الحنطة و الشعير كما في الصحيح [١] و غيره.
و يستحب أيضا أن يضم إليه إداما و لا يجب وفاقا للأكثر، و ان كان الوجوب- كما عن المفيد و الديلمي- أحوط. و المراد بالإدام ما جرت العادة بأكله مع الخبز، مائعا كان كالدبس أو جامدا كالجبن و اللحم، و هو مختلف بحسب الجنس نفاسة و رداءة.
و أعلاه اللحم، و أوسطه الخل و الزيت و أدناه الملح.
و لا يجزئ إطعام الصغار إذا كانوا منفردين بعدد الستين بلا خلاف و يجوز إطعامهم إذا كانوا منضمين مع الكبار، كما عليه الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] نافيا عنه الخلاف، فهو الحجة ان تم لا الصحيح [٤] المسوي بينهم و بين الكبار، لانه ظاهر في صورة التسليم لا الإشباع، و لا خلاف فيها كما في المسالك و غيره، مع أن في الموثق: لا يجوز إطعام الصغير في كفارة اليمين، و لكن صغيرين بكبير [٥]. و هو مطلق لصورتي الانفراد و الاجتماع، الا أنهم حملوه على الاولى فقالوا: و لو انفردوا احتسب الاثنان بواحد جمعا، و هو حسن الا أن العمل بإطلاق
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٥٦٦، ح ٨.
[٢] المبسوط ٥- ١٧٨.
[٣] الخلاف ٣- ٢٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٥- ٥٧٠، ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٥- ٥٧٠، ح ١.