الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - السبب السادس الكفر
نكاحها للمسلم أم لا.
و لو أسلمت زوجته أي الكافر دونه انفسخ النكاح في الحال، ان كان الإسلام قبل الدخول و لا مهر لها لمجيء الفرقة من قبلها و وقف الفسخ على انقضاء العدة عدة الطلاق، كما ذكروه من حين الإسلام ان كان بعده فإذا انقضت و لم يسلم تبين بينونتها منه حين الإسلام كما ذكروه، و ان أسلم قبل انقضائها تبين بقاء النكاح، و جميع ذلك موضع وفاق في الوثني و مشهور في الكتابي.
و قيل: لا ينفسخ النكاح بانقضاء العدة مطلقا، بل ان كان الزوج ذميا قائما بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا بحاله و لكن لا يمكن الدخول عليها ليلا و لا من الخلوة بها نهارا و لا من إخراجها إلى دار الحرب، و القائل الشيخ في النهاية [١]، و قد رجع عنه في الخلاف [٢] مدعيا على خلافه الوفاق، فاذن المذهب هو الأول.
و لو أسلما معا ثبت النكاح و لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين معا أو من بحكمهما من الكفار غير الكتابيين و كان الإسلام قبل الدخول بطل النكاح مطلقا، و يجب نصف المهر أو الجميع بإسلام الزوج دون إسلامها فيسقط لما مر و بعد الدخول يقف الفسخ على انقضاء العدة بإسلام أيهما اتفق فان انقضت و لم يسلم الأخر، تبين انفساخه من حين الإسلام، و ان أسلم فيها استمر النكاح، كل ذلك بغير خلاف.
و لو أسلم الوثني و من في حكمها أو الذمي و عنده أربع فما دون كتابيات مطلقا أو وثنيات أسلمن معه لم يتخير.
[١] النهاية ص ٤٥٧.
[٢] الخلاف ٢- ٣٨٧.