الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٨ - الأول ملك الرقبة
الأمر بالاعتزال و الافتراق. و لو أتى بلفظ الطلاق انفسخ النكاح، لكنه لا يعد طلاقا شرعيا و لا يلحقه أحكامه ظاهرا مطلقا.
[النظر الثاني: في الملك، و هو نوعان:]
النظر الثاني: في بيان جواز استباحة الرجل بضع المرأة ب الملك، و هو نوعان:
[الأول: ملك الرقبة]
الأول: ملك الرقبة و هو موضع وفاق و لا حصر في عددهن ب النكاح به ما دامت في العقد و العدة إجماعا، و في تخصيص الاستباحة بالرجل إشارة إلى عدمها للمرأة، و هو إجماع.
و إذا زوج أمته من عبده أو غيره حرمت عليه به وجوه الاستمتاع منها وطئا و لمسا و نظرا إليها بشهوة ما دامت في العقد مطلقا، و بدونها فيما عدا الوجه و الكفين كما أطلقه جماعة، بل قيل: إجماعا، و هو أحوط و أولى. قبل:
و في معنى الأمة المزوجة المحلل وطئها للغير.
و لو حلل منها ما دون الوطء، ففي تحريمها بذلك على المالك نظر، و مقتضى الأصول العدم. ثم غاية التحريم في المقامين خروجها من النكاح و العدة، سواء كانت بائنة أو رجعية.
و ليس للمولى انتزاعها منه أي من الزوج إذا لم يكن عبده مطلقا [١] بغير خلاف و لو باعها تخير المشتري دونه.
و لا يحل لأحد الشريكين وطئ الأمة المشتركة بينهما، الا بتحليل أحدهما للآخر فيحل على الأظهر كما مر.
و يجوز ابتياع ذوات الأزواج اللواتي هن من أهل الحرب و يدخل فيهم أهل الذمة إذا لم يقوموا بشرائط الذمة و أبناءهم و بناتهم من أزواجهن أو آبائهن، و غيرهم من أهل الضلال السابين لهم بغير خلاف.
[١] حرا كان أو عبدا «منه».