الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - أحكام الرهن
و ابن زهرة عليه الإجماع.
و هل هو شروط اللزوم أو الصحة؟ قولان، أجودهما: الثاني.
و انما يشترط في صحته ابتداء لا استدامة، فلو أقبضها الراهن ثم ارتجعها صح الرهن و لزم إجماعا.
و من شرطه أن يكون المرهون عينا فلا يصح رهن المنافع اتفاقا كما قيل، و لا الدين مطلقا على الأقوى.
و أن يكون مملوكا فلا يصح رهن الحر إجماعا، من مسلم أو كافر عند مسلم أو كافر، و لا الخمر و الخنزير بلا خلاف، إذا كان الراهن مسلما، و كذا إذا كان المرتهن كذلك و لم يضعهما عند ذمي، و مع الوضع عنده فكذلك مطلقا وفاقا للأكثر خلافا للشيخ فصححه حينئذ إذا كان الراهن ذميا، و لا رهن المصحف و العبد المسلم عند كافر، و لو وضع عند مسلم على الأحوط [١] بل الأظهر.
و أن يكون مما يمكن قبضه و بيعه فلا يصح رهن الطير في الهواء، و لا السمك في الماء، الا إذا اعتيد عود الأول و شوهد الثاني و انحصر في محل، بحيث لا يتعذر قبضهما عادة، فيصح رهنهما حينئذ مع الإقباض.
و حيث اجتمعت الشرائط المزبورة، جاز الرهن مطلقا منفردا كان بملك الراهن أو مشاعا بينه و بين غيره، و يتوقف الإقباض في الثاني على اذن الشريك إذا كان مما لا يكتفى في قبضه بتخليته، لا مطلقا على الأقوى.
و لو قبضه بدون اذن الشريك، تم القبض و صح على الأصح و ان فعل المحرم.
و لو رهن مالا يملكه فان كان بإذن المالك صح إجماعا، و الا وقف على الإجازة على الأقوى.
و لو كان يملك بعضه مضى الرهن و يصح في ما يملكه و توقف في
[١] خ ل: الأشهر.