الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥١ - السابعة إذا وقف على الفقراء أو نحوه و كان الواقف منهم
و كذا لا يجوز بيعه و لا هبته، و لا غير ذلك من الأسباب الناقلة للعين، بلا خلاف فيه في الجملة، و بالإجماع عليه كذلك صرح جماعة، فلا شبهة في ذلك الا أن يقع خلف و نزاع بين أربابه يؤدي الى فساده و خرابه، فيجوز بيعه حينئذ على تردد و اختلاف بين الأصحاب، و لكن الأشهر بل الأظهر الجواز، و ينبغي صرف ثمنه الى وقف آخر يضاهي وقف المالك، توصلا الى غرضه أو ما يقرب منه مهما أمكن.
و ربما يستثنى من المنع عن البيع صورتان أخريان:
إحداهما: إذا أحدث بالموقوف عليهم ما يمنع الشرع به عن معونتهم و القربة الى اللّٰه تعالى بصلتهم.
و الثانية: ما لو خرج الموقوف عن الانتفاع به فيما وقف عليه، كجذع منكسر و حصير خلق و نحوهما، فيتولي المتولي الخاص بيعه، أو الحاكم مع عدمه، أو سائر عدول المؤمنين و شراء ما ينتفع به.
و لا بأس باستثناء هذه الصورة حيث لا ينتفع به بوجه من الوجوه، و أما الأولى فالأظهر عدم استثنائها، و يلحقها حينئذ حكم الوقف على مصلحة بطل رسمها، فيصرف في وجوه البر.
[السادسة: إطلاق الوقف يقتضي التسوية بين ذكورهم و إناثهم في الحصة]
السادسة: إطلاق الوقف على نحو الأولاد أو الأخوة أو الأعمام أو الأخوال أو مطلق ذي القرابة يقتضي التسوية بين ذكورهم و إناثهم في الحصة لا يفضل بعضهم على بعض بالكلية، على الأشهر الأظهر.
فإن فضل الذكور على الإناث، أو بالعكس، أو بعضا منهما على بعض لزم بلا خلاف. و كذا لو قال: على كتاب اللّٰه تعالى و سنة نبيه صلّٰى اللّٰه عليه و آله في الميراث كما لو صرح بالعكس.
[السابعة: إذا وقف على الفقراء أو نحوه و كان الواقف منهم]
السابعة: إذا وقف على الفقراء أو الفقهاء أو العلماء أو نحوهما من ذوي