الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥ - اشتراط تعيين العوضين
ثم انه ان أجاز صح البيع و لا خيار، و ان رد تخير المشتري مع جهله بالحال بين الفسخ و الإمضاء.
فإن فسخ رجع كل مال الى مالكه، و ان أمضى صح في المملوك للبائع بحصة من الثمن. و يعلم مقدارها بتقويمها جميعا، ثم تقويم أحدهما منفردا، ثم نسبة قيمته إلى قيمة المجموع، فيخصه من الثمن بمثل تلك النسبة.
و انما يعتبر قيمتها مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كل واحدة. أما لو استلزم ذلك- كمصراعي باب- لم يقوما مجتمعين بل منفردين بلا اشكال مع علم المشتري بالحال، و يشكل مع جهله بها، و الاحتياط لا يترك على حال.
أما لو باع العبد و الحر، أو الشاة و الخنزير و الخمر صح البيع فيما يملك و بطل في الأخر و يثبت الخيار للمشتري مع الجهل.
و يقومان جميعا ثم يقوم أحدهما منفردا عن الأخر، ثم ينسب قيمته إلى قيمة المجموع و يسقط من الثمن بقدر ما قابل الفاسد بتلك النسبة.
و طريق التقويم في المملوك ظاهر، و في غيره فالحر يقوم لو كان عبدا على ما عليه من الصفات و الكيفيات، و الخمر و الخنزير يقومان بقيمتهما عند مستحليهما إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن من اجتماعهم على الكذب و يحصل من قولهم العلم أو الظن المتآخم له، أو بإخبار عدلين من المسلمين يطلعان على حاله عندهم لا منهم مطلقا.
اشتراط تعيين العوضين:
الثاني: تعيين العوضين بما قرر لتعيينهما عادة، بحيث ترتفع الجهالة