الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - النظر الأول في العقد
بعض، و الا ففيه اشكال. و أولى به ما لو اشترك أحد الزوجين بين اثنين، فاذن مولى المختص أو أحد الشريكين أو تعدد مولى كل منهما، فإنه خارج عن موضع النص المدعى و الفتوى، و اشتراك الجميع دون الاختصاص بمن لم يأذن لعله هنا أقوى.
و ولد المملوكين رق لمولاهما.
و لو كانا لاثنين ف قد عرفت أن الولد بينهما بالسوية و لكن لا مطلقا بل ما دام لم يشترط أحدهما الانفراد بالولد أو بأكثره، و الا فعلى ما اشترط.
و إذا كان أحد الأبوين أي الزوج و الزوجة حرا فالولد حر مطلقا على الأشهر الأقوى، بل كاد أن يكون إجماعا. و لا فرق بين الولد المعقودة و المحللة الا أن يشترط المولى على الحر رقيته أي الولد، فيجوز و يصير رقا على قول مشهور بين الأصحاب ضعيف المأخذ، و لعله لذا تردد المصنف في الشرائع [١] ظاهرا و هنا صريحا.
ثم على تقدير اشتراط رقيته في العقد أو التحليل، و قلنا بعدم صحة الشرط هل يحكم بفساد العقد أم يصح و يبطل الشرط خاصة؟ وجهان، و أولى بعدم الصحة لو قلنا به لو كان تحليلا. و على هذا لو دخل مع فساد الشرط و حكمنا بفساد العقد كان زانيا مع علمه بالفساد و انعقد الولد رقا كنظائره. نعم لو جهل الفساد كان حرا للشبهة، و ان قلنا بصحة الشرط لزم العقد به و لم يسقط بالإسقاط بعد العقد مع احتماله تغليبا للحرية، و لا يخلو عن قوة.
و لو تزوج الحر أمة من غير اذن مالكها، فإن وطئها قبل الإجازة عالما بالحرمة و لا شبهة فهو زان و الولد رق للمولى و عليه الحد بموجب الزنا،
[١] شرائع الإسلام ٢- ٣٠٩.