الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - النظر الأول في العقد
كما أن عليها ذلك لو علمت بالحرمة و لا شبهة.
و كذا عليه المهر اتفاقا ان كانت جاهلة بالحكم أو موضوعه، و كذا ان كانت عالمة على ما يقتضيه إطلاق العبارة و ظاهر جماعة، خلافا لآخرين فلا شيء لها لكونها بغيا، و الأجود أن عليه العشر مع البكارة و نصفه مع الثيبوبة وفاقا لابن حمزة.
و يسقط عنه الحد لو كان جاهلا بالحكم أو الموضوع بالشبهة الدارئة و لا تحد الأمة لو كانت كذلك دون المهر فيثبت مع جهلها اتفاقا، و هل هو المسمى أو المثل أو العشر أو نصفه؟ أقوال، أجودها الأخير، و كذا مع علمها على الاختلاف المتقدم قريبا و يلحقه الولد إجماعا و عليه قيمته يوم سقط حيا للمولى.
هذا كله مع عدم اجازة المولى العقد، أو معها و قلنا بأنها مصححة للعقد من حينها، أما لو قلنا بأنها كاشفة- كما هو الأشهر الأقوى- فيلحق به الولد مطلقا، و يسقط عنه الحد و ان كان قد وطئ محرما في صورة العلم فيلزم التعزير و يلزم المهر المسمى.
و كذا يسقط عنه الحد و يلزمه المهر و يلحق به الولد مع قيمته يوم ولد حيا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك مع جهله بالحال، و لا ريب في سقوط الحد عنه. و كذا عنها ان كانت جاهلة.
و أما لزوم المهر فهو ظاهر إطلاق الأصحاب، بل ادعى بعضهم إجماع المسلمين و لم يفرقوا هنا بين كونها جاهلة أو عالمة، و اختلفوا في تقديره بالمسمى أو المثل أو العشر و نصفه على أقوال، أجودها الأخير كما مضى، لرواية صحيحة أشار إليها بقوله: