الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢ - يشترط في الإيجاب و القبول وقوعهما بلفظ الماضي، و الترتيب بينهما
و لا يكفي المعاطاة على الأظهر الأشهر، حتى أن في صريح الغنية [١] و ظاهر المسالك و الروضة [٢] الإجماع عليه. نعم يباح بها التصرف بلا خلاف، الا من بعضهم و قد رجع عنه.
و يجوز الرجوع فيها مع بقاء العين و لا مع ذهابها، و يصدق بتلف العينين و إحداهما و بعض كل واحدة منهما، و نقلها عن ملكه قطعا، و بتغيرها كطحن الحنطة و صبغها و قصرها و تفصيلها و خياطتها، و نحو ذلك من التصرفات المغيرة للصفة مع بقاء الحقيقة على اشكال. أما لبس الثوب مع عدم تغيره، فلا أثر له جدا.
ما يشترط في البيع:
و له أي للبيع شروط بعضها يتعلق بالعقد، و بعضها بالمتعاقدين، و آخر بالعوضين.
[يشترط في الإيجاب و القبول وقوعهما بلفظ الماضي، و الترتيب بينهما]
الأول: يشترط في الإيجاب و القبول وقوعهما بلفظ الماضي، و الترتيب بينهما بتقديم الأول على الثاني، على الأشهر الأقوى، و لا يعتبر العربية على الأظهر و ان كان أحوط.
و يشترط في المتعاقدين كمال العقل بالبلوغ و الرشد و الاختيار و القصد فلا يجوز بيع المجنون و لو أدواريا إذا كان حال جنونه، و لا المغمى عليه، و لا السكران و لا الصبي، و لا السفيه، و لا المكره بغير حق، و لا الغافل، و لا النائم، و لا الذاهل، و لا الهاذل، بلا خلاف أجده إلا في الصبي، فقيل فيه: بالجواز إذا بلغ عشرا، و الأول أشهر و أظهر، إلا فيما جرت العادة ببيعهم له، فلا بأس به.
و لا فرق في المنع عن بيع هؤلاء، بين كونه لهم أو لغيرهم، أذن لهم الولي
[١] الغنية ص ٥٢٤.
[٢] الروضة ٣- ٢٢٢.