الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - ما يشترط في الموقوف عليه و أحكامه
هنا و في الشرائع [١] خاصة، و لم أجد قائلا به غيره، و هو ضعيف غايته، كالقول بالمنع مطلقا و لو كان ذا قرابة.
و الأجود التفصيل بينه فالصحة و بين الأجنبي فالفساد كما عليه جماعة، و ظاهر الغنية عدم الخلاف في الأول، و في صريح الخلاف الإجماع. و من الأدلة على هذا التفصيل يتعدى الحكم إلى سائر معاندي الحق منعا و جوازا.
و لو وقف المسلم على الفقراء أو العلماء أو نحوهما مما يدل على وصف مع العموم لغة انصرف الى ذي الوصف من فقراء المسلمين و علمائهم.
و لو كان الواقف المتلفظ بتلك اللفظة كافرا، انصرف الى ذي الوصف من فقراء نحلته و ملته بلا خلاف، عملا بالعرف و شهادة الحال المخصصين للعموم، و مع فقدهما يتجه الأخذ بالعموم.
و مقتضى القاعدة انصراف الوصف إلى ذي الوصف من أهل مذهب الواقف لا مطلقا. فلو وقف امامي على الفقراء، انصرف الى فقراء الإمامية، دون سائر فرق الإسلام الباطلة، و كذا في صورة العكس، و لعله مراد الأصحاب، و ان كان عبائرهم مطلقة، لكن سيأتي من الخلاف ما ربما يعارضه.
و المسلمون حيث يوقف عليهم يراد بهم من صلى إلى القبلة و فسر في المشهور بمن اعتقد الصلاة إليها و ان لم يصل لا مستحلا، خلافا للمفيد فاعتبر فعلية الصلاة إليها. و لا فرق عندهم بين كون الواقف محقا أو مبطلا، خلافا للحلي في الأول فخصهم فيه بالمؤمنين، و هو أقوى. و يستثنى منهم الفرق المحكوم بكفرهم اتفاقا شرعا.
و المؤمنون حيث يوقف عليهم الاثنا عشرية أي القائلون بالأئمة الاثنا عشر (سلام اللّٰه تعالى عليهم) و هم الإمامية الان الذين لا يعتبر في صدق
[١] شرائع الإسلام ٢- ٢١٤.