الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٥ - ما يشترط في الموقوف عليه و أحكامه
الإمامية عليهم اجتنابهم الكبائر اتفاقا. كما حكاه جماعة على الأظهر.
و قيل: هم مجتنبو الكبائر منهم خاصة فلا يشمل الوقف عليهم الفسقة، و القائل جماعة من القدماء.
و منشأ الاختلاف، هو اختلاف النصوص، و الجمع بينها يقتضي المصير إلى الأول، و الاولى الرجوع الى عرف الواقف و شهادة حاله، حتى لو كان ممن يذهب الى الثاني، و ظهر من قرائن أحواله إرادته مطلق الإمامي حتى الفسقة منهم عم وقفه لهم، و إذا جهل عرفه و انتفت القرائن فالمذهب هو الأول، و ان كان الثاني لعله أحوط.
ثم كل ذا إذا كان الواقف منهم، و يشكل لو كان من غيرهم، و ان كان إطلاق العبارة و غيرها يقتضي عدم الفرق، و لكن المصير إليه أحوط، إذا لم يكن ثمة حال، و الا تبع بلا اشكال.
و لو وقف على الشيعة انصرف الى من شائع عليا (عليه السلام) و قدمه على غيره في الإمامة، و ان لم يوافق على امامة باقي الأئمة (عليهم السلام)، فيدخل فيهم الإمامية و الجارودية من الزيدية و الإسماعيلية غير الملاحدة منهم و غيرهم من الفرق الآتية.
و خص الجارودية من الفرق الزيدية، لأنه لا يقول منهم بإمامته (عليه السلام) دون غيره من المشايخ سواهم، فان الصالحية منهم و السليمانية و البترية يقولون بامامة الشيخين، و ان اختلفوا في غيرهما.
و انصراف الشيعة إلى هاتين الطائفتين هو المشهور، خلافا للحلي و غيره فيتبع مذهب الواقف، فلو كان من الإمامية انصرف وقفه إليهم خاصة، و كذا لو كان من الجارودية انصرف إليهم، و هكذا لو كان من سائر الفرق الباقية فينصرف الى أهل مذهبه، عملا بشاهد الحال، و لا ريب فيه مع حصوله، و الا فاللازم