الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٨ - الركن الرابع في الإشهاد
الانتصار [١] الإجماع، و هو أقوى.
و يشترط تجريده عن الشرط و هو ما أمكن وقوعه و عدمه، كقدوم المسافر و دخولها الدار و الصفة و هو ما قطع بحصوله عادة، كطلوع الشمس و زوالها، و يستثنى من الشرط ما كان معلوم الوقوع حال الصيغة، كما لو قال: أنت طالق ان كان الطلاق يقع بك. و هو يعلم وقوعه، و لا بأس به، و لكن الأحوط تركه.
و لو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث كأن قال: أنت طالق طلقتين أو ثلاث صحت واحدة و بطل الزائد المعبر عنه ب التفسير على الأظهر الأشهر، و في نهج الحق الإجماع.
و قيل: انه يبطل الطلاق رأسا و لا يقع منه شيء و لو واحدا، و القائل جماعة من القدماء.
و لو كان المطلق مخالفا يعتقد وقوع الثلاث أو عدم اشتراط شيء مما مر في الطلاق فطلق لزمه معتقده و جاز لنا مناكحة مطلقاته كذلك، بلا خلاف يظهر بل عليه الإجماع في كلام جمع. و لا فرق في المطلقة بين المخالفة و المؤمنة على ما يقتضيه إطلاق النص [٢] و كلام الأصحاب.
[الركن الرابع: في الإشهاد]
الركن الرابع: في الاشهاد، و لا بد في صحة الطلاق من شاهدين يسمعانه بإجماعنا.
و لا يشترط استدعاؤهما الى السماع بل يكفي سماعهما على الإطلاق بلا خلاف، و لا معرفتهما المطلقة بشخصها و عينها، بل يكفي المعرفة بنحو من الاسم و الإشارة. نعم ذلك أحوط إن أمكن. و يشترط اجتماعهما معا لسماع الصيغة، فلا يقع مع التفرقة.
[١] نفس المصدر.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٣٢٠، ب ٣٠.