الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٣ - (الفصل الخامس) (في الربا )
و الطيور عندهم أجناس، فالحمام كله جنس على قول، و قيل: ما يختص من أنواعه باسم فهو جنس مغاير.
و ما لا كيل و لا وزن و لا عد فيه فليس بربوي، كالثوب بالثوبين و العبد بالعبدين فلا يمنع من التفاضل فيه نقدا إجماعا.
و في النسيئة خلاف، و الأشبه فيها بالأصول عند المتأخرين كافة الجواز مع الكراهية وفاقا لجماعة من القدماء، و عن التذكرة الإجماع، خلافا لآخرين منهم فالمنع، و هو أحوط، و لكن الأول لعله أرجح.
و في ثبوت الربا في المعدود مع التجانس مطلقا نقدا و نسيئة تردد و قولان، ينشأ: من تعارض الأدلة من الطرفين، و لكن أشبهه بالأصول الانتفاء و عليه الأكثر، و عن الخلاف [١] و السرائر الإجماع.
و لو بيع شيء في بلد كيلا أو وزنا، و في بلد آخر جزافا، فلكل بلد دون أهله حكم نفسه من ثبوت الربا ان بيع بأحدهما، و عدمه ان بيع جزافا مطلقا، على الأشهر الأقوى.
و قيل: يغلب تحريم التفاضل اما مطلقا كما عن النهاية [٢] و غيره، أو إذا كان البيع بهما غالبا أو مساويا، دون ما إذا كان نادرا، كما عن الحلي و غيره.
و في جواز بيع الرطب بالتمر مع التساوي روايتان [٣] أشهرهما و أظهرهما المنع و عليه في المختلف و الغنية الإجماع، و علل فيها بأن التمر يابس و الرطب رطب فإذا جف نقص.
و هل تسري هذه العلة المنصوصة في غيره أي غير التمر كالزبيب
[١] الخلاف ١- ٥٢٦، مسألة ٧٢.
[٢] النهاية ص ٣٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤٥، ح ١ و ٢.