الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٥ - (الفصل الخامس) (في الربا )
خلافا للأكثر فأطلقوا المنع، و ان اختلفت عبائرهم في الاختصاص بالمجانس و العموم له و لغيره، و لا يبعد إرادتهم الأول، فقد ادعي الإجماع على الجواز في الثاني في كلام جماعة، و لا بأس به و لكن مع الكراهة، كما في ظاهر العبارة لإطلاق بعض الأدلة بالمنع. و أما في المجانس فالأقوى فيه التحريم و لو كان المبيع حيا.
و مقتضى النص [١] المنع عن مطلق المعاوضة، و لا كذلك عبائر الجماعة، فإنها في المبيع خاصة. و حمل كل منهما على الأخر ممكن، الا أن الوجه الاختصاص بالبيع في الحي و العموم في المذبوح، لوجود شرط الربا فيه.
و قد يتخلص من الربا حيث يراد بيع أحد الربويين بالآخر متفاضلا بالضميمة بأن يجعل مع الناقص منهما أو معهما ان اشتبه ناقصهما متاع من غير جنسه أي الناقص، فتكون الضميمة في مقابلة الزيادة.
و ذلك مثل بيع درهم و مد من تمر مثلا بمدين منه أو درهمين و أمداد و دراهم، و لا يشترط كون الضميمة ذات وقع في مقابل الزيادة، و لا قصد صرف كل الى ما يخالفه.
أو ببيع أحدهما سلعته لصاحبه بجنس غيرها و يشتري الأخرى بذلك الثمن فيسقط اعتبار المساواة. و كذا لو وهبه سلعته ثم وهبه الأخر أو أقرضه و يتبارءا أو يتبايعا و وهبه الزيادة، و لكن من غير شرط في الكل، لان الشرط حينئذ زيادة في العوض المصاحب له.
و لا يقدح في ذلك كون هذه الأمور غير مقصودة بالذات، و العقود تابعة للقصود لان القصد الى عقد صحيح و غاية صحيحة كاف في الصحة، و لا يشترط قصد جميع
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤٤١، ب ١١.