الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٥ - أما القسم
عليه أن يكون عندها في ليلتها و بظل عندها في صبيحتها و ليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك، و عليها الإسكافي، و في سندها ضعف بجهالة الراوي، فلا يمكن الخروج عن الأصل بها، و ان كان الأجود العمل بها احتياطا.
ثم انه ليس المراد ببيتوتة معها في الليلة قيامه معها في جميعها، بل ما يعتاد منها، و هو بعد قضاء الوطر من الصلاة في المسجد و مجالسة الضيف و نحوهما.
نعم ليس له الدخول في تلك الليلة على الضرة إلا للضرورة، و منها عيادتها إذا كانت مريضة، و قيده في المبسوط بثقل المرض و الا لم يجز، فان مكث وجب قضاء زمانه ما لم يقصر بحيث لا يعد اقامة عرفا فيأثم خاصة.
ثم تخصيص المبيت بالليل جار مجرى الغالب، و هو من يكون معاشه نهارا.
و لو انعكس كالوقاد و الحارس و البزار فعماد قسمته النهار خاصة بلا خلاف. و لو كان مسافرا معه زوجاته فعماد قسمته وقت النزول، قليلا كان أو كثيرا، ليلا كان أم نهارا.
و إذا اجتمع مع الزوجة الحرة أمة بالعقد الدائم حيث جوزناه فللحرة ليلتان و للأمة ليلة على الأظهر الأشهر، حتى عن الخلاف و غيره الإجماع خلافا للمفيد فلا قسمة للأمة، و هو نادر.
ثم ان التثليث و ان كان يتحقق بتنصيف الليل للأمة و تتميمها للحرة، فلهما ليلة و نصف من أربعة ليالي و ليلتان و نصف له يضعهما حيث يشاء، الا أن الأظهر الأشهر تخصيصه بتثليث الليالي، فللامة ليلة و ضعفها للحرة و يكون ذلك من ثمان، فيكون الذي للزوج منها خمس يضعها حيث شاء و لهما ثلث، و عن الخلاف و غيره الإجماع.
و الكتابية الحرة كالأمة المسلمة، فللحرة المسلمة ليلتان و لها ليلة، بلا خلاف يعبأ به.
و الكتابية المملوكة لها ربع القسمة، لئلا تتساوى الأمة المسلمة.