الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١١ - ما يشترط في صحة الإجارة
المعين و ركوب الدابة إلى موضع معين أو بالمدة المعينة كسكنى الدار سنة و خياطة الثوب شهرا مثلا.
و بالجملة لا بد من تقدير المنفعة بما يتقدر به عادة، فإن اتحد كما لا يمكن الا بالزمان، كسكنى الدار و الإرضاع الغير المقدرين الا بالزمان لزم التقدير به، و ان تعدد تخير بين التقدير بأيهما شاء، كالخياطة و ركوب الدابة و نحوهما مما يتقدر تارة بالزمان كفعلهما في شهر مثلا، و أخرى باضافتهما الى معين كما مر في المتن.
و الضابط: هو العلم بالمنفعة على أحد الوجهين.
و لو قدرت بالعمل و المدة معا، كأن يخيط هذا الثوب في هذا اليوم مثلا، فالأشهر الأظهر البطلان ان قصد التطبيق، و ان قصد الظرفية المطلقة و أمكن وقوع الفعل فيها جاز.
و يملك المستأجر المنفعة المعقود عليها بالعقد كما يملك به الموجر الأجرة. و لا فرق بينهما الا من حيث أن تسليم الأجرة يتوقف على تمام العمل، أو دفع العين المستأجرة. و لا كذلك المنفعة، فإنه يجب تسليمها مع المطالبة بتسليم العمل أو العين التي وقع عليها الإجارة.
و وقت تسليمها في المقدرة بالمدة عند الفراغ من العقد مع إطلاقه و ابتداء الزمان المشترط مع تقييده به، متصلا كان أم منفصلا، و تصح الإجارة فيه بقسميه، و كذا في الأول على الأظهر الأشهر. نعم ينبغي تقييد الصحة في صورة الإطلاق بصورة دلالة العرف على الاتصال، و الا كانت باطلة.
و في المقدرة بغير المدة عند المطالبة، و قيل: عند الفراغ من العقد مطلقا كالسابق، لانصراف الإطلاق إلى التعجيل، و لم يثبت في مثله، إلا إذا كان ثمة قرينة من عرف أو عادة و لا كلام معها.