الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٨ - ما يعتبر في الموصى له
ثم الوصية لها بعده، و هو بعيد. و أخرى على أن المراد من الثلث العتق من الوصية و تعطى ما فضل منها، و هو قريب.
و إطلاق الوصية لجماعة يقتضي التسوية بينهم في الحصة، و ان اختلفوا ذكورة و أنوثة و كانوا أجانب أو ورثة، بغير خلاف و لا إشكال إلا في الوصية لأخواله و أعمامه فإن فيها رواية [١] بالتفضيل للأعمام الثلثان و للأخوال الثلث كالميراث ذهب إليها الشيخ و القاضي.
و الأشبه التسوية فيهم أيضا، وفاقا للحلي و عامة المتأخرين، و الرواية شاذة مهجورة، كما صرح به المصنف في الشرائع [٢].
كل ذا ما لم ينص الموصي على التفضيل و أما معه فيتبع كيف كان بلا خلاف، و ان كان المفضل أنثى أو خالا و قلنا بمفضوليته مع العم.
و إذا أوصى لقرابته و أطلق فهم المعروفون بنسبه مطلقا على الأشهر الأقوى.
و قيل: كما في الغنية و عن المفيد و النهاية [٣] انه لمن يتقرب اليه بآخر أب و أم له في الإسلام بمعنى الارتقاء بالقرابة من الأدنى الى ما قبله، و هكذا الى أبعد جد و جدة له في الإسلام و فروعهما، و يحكم للجميع بالقرابة.
و لا يرتقى بآباء الشرك و ان عرفوا بقرابته، و فيه أقوال أخر كلها ضعيفة.
ثم على أي معنى حمل، يعم الذكر و الأنثى و الفقير و الغني و القريب و البعيد. و لا فرق بين قوله: أوصيت لأقاربي و قرابتي و ذوي رحمي، لاشتراك الجميع في المعنى، و ينصرف الوصية إلى الموجود منهم مطلقا اتحد أو تعدد، ذكروا في الوصية بصيغة الجمع أو المفرد.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٤٥٤، ب ٦٢.
[٢] شرائع الإسلام ٢- ٢٥٤.
[٣] النهاية ص ٦١٤.