الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦ - المكاسب المكروهة
و الصحيح [١] المانع عنه محمول على ما أخذ على جهة الأجر، و الفرق بينهما ما قيل: من توقف العمل عليه دون الرزق، أو أن الأجر يتوقف على تقدير العمل و العوض و ضبط المدة و الصيغة المخصوصة، بخلاف الرزق، لإناطته بنظر الحاكم و عدم تقدره بقدر.
و كذا يحرم أخذ الأجرة على الأذان على الأظهر الأشهر، بل في كلام جماعة الإجماع.
و لا بأس بالرزق من بيت المال كما مر، و لا ب أخذ الأجرة على عقد النكاح و غيره من العقود، بأن يكون العاقد وكيلا من أحد المتعاقدين.
أما تعليم الصيغة و إلقاؤها على الوجه اللازم فلا يجوز عليه للوجوب. نعم يجوز على الخطبة و الخطبة في الاملاك.
المكاسب المكروهة:
و المكروه: اما لا فضائه الى المحرم أو المكروه غالبا ك اتخاذ الصرف حرفة، فان فاعله لا يسلم من الربا.
و بيع الأكفان فإنه يتمنى الربا.
و بيع الطعام فإنه يتمنى الغلاء، و لا يسلم من الاحتكار غالبا.
و بيع الرقيق و المماليك، فإنه يكون أقل الناس خيرا، فان شر الناس من باع الناس.
و الصياغة [٢] لانه يذكر الدنيا و ينسي الآخرة و الذباحة فإنه يسلب
[١] و هو صحيح عبد اللّٰه بن سنان قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق، فقال: ذلك السحت. وسائل الشيعة ١٨- ١٦٢، ح ١.
[٢] كذا في النسخ، و في المطبوع من المتن: الصباغة.