الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - ما يشترط في صحة الإجارة
و يجب ايفاؤه أجرته عند فراغه من العمل اللازم عليه. و قيل: يستحب و الوجوب أحوط بل و أظهر.
و لا يعمل الأجير الخاص و هو الذي يستأجر للعمل بنفسه مدة معينة حقيقة أو حكما، كما إذا استؤجر لعمل معين أول زمانه اليوم المعين، بحيث لا يتوانى فيه بعده لغير المستأجر إلا بإذنه، لانحصار المنفعة المستحقة للمستأجر فيه بالنسبة إلى الوقت الذي جرت عادته فيه كالنهار مثلا، فلا يجوز له التصرف فيه بغير إذنه أما غيره كالليل في المثال، فيجوز له العمل فيه إذا لم يؤد الى ضعف في العمل المستأجر عليه بلا خلاف.
و كذا يجوز له العمل في المعين عملا لا ينافي حق المستأجر، كإيقاع عقد في حال اشتغاله بحقه في أصح القولين.
و احترز بالخاص عن المطلق، و هو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تعيين المدة كتحصيل الخياطة يوما أو عن المدة مع تعيين المباشرة، كأن يخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرض للوقت. أو مجردا عنهما كخياطة ثوب مجردة عن التعيين مطلقا، فإنه بأقسامه يجوز أن يعمل لغير المستأجر و يوجر نفسه منه استئجارا لا ينافي الأول.
أما الاستيجار المنافي، كأن يوجر نفسه مدة حياته مع تعيين المباشرة فلا، و هو في معنى الخاص بالإضافة إلى قدر المدة للعمل الأول.
ثم الخاص مطلقا ان عمل لغير المستأجر في الوقت المختص به، فله صور استوفينا أحكامها في الشرح [١].
[١] رياض المسائل ٢- ٩.