الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - أحكام الراهن
مضمونة وفاقا للأكثر، و قيل: فيها بالجواز، و ليس بذلك البعيد.
و في اشتراط ثبوت الدين و استقراره في الذمة قبل الرهن أم الاكتفاء بالمقارنة كأن يقول: بعتك هذا العبد بألف و ارتهنت هذا الثوب به، فقال المشتري: اشتريت و رهنت قولان، و حكي الأول عن الأكثر، و مراعاته أحوط.
و لو رهن على مال ثم استدان مالا آخر، فجعله رهنا عليهما صح و لا يشترط الفسخ ثم التجديد، بل يضم بعقد جديد، و كذا لو رهن على المال الواحد رهنا آخر فصاعدا جاز، و ان كان قيمة الأول يفي بالدين.
أحكام الراهن:
الثالث: في بيان الراهن:
و يشترط فيه كمال العقل بالبلوغ و الرشد و جواز التصرف برفع الحجر عنه في التصرفات المالية، كما في سائر العقود.
و للولي الشرع أن يرهن لمصلحة المولى عليه ماله، كما إذا افتقر إلى الاستدانة لنفقته أو إصلاح ماله، و لم يكن بيع شيء من ماله أعود، أو لم يمكن و توقف على الرهن. و يجب كونه على يد ثقة يجوز إيداعه منه.
و كذا يجوز بل قيل: يجب أخذ الرهن له، كما إذا أسلف ماله مع ظهور الغبطة، أو خيف على ماله من غرق أو حرق أو نهب.
و يعتبر كون الرهن مساويا للحق أو أزيد، و كونه بيد الولي أو يد عدل، و الاشهاد على الحق لمن يثبت به عند الحاجة إليه عادة. فلو أخل ببعض هذه مع الإمكان ضمن كما قالوه، و لا ريب أن فيه احتياطا لمال اليتيم المبني جواز التصرف فيه عندهم على المصلحة و الغبطة، فضلا عن عدم دخول نقص عليه.
و ليس للراهن التصرف في الرهن ببيع أو وقف أو نحوهما مما يوجب