الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - ما يشترط في الوكيل
ما يشترط في الوكيل:
الرابع: في بيان الوكيل:
و يشترط فيه كمال العقل بالبلوغ و رفع الحجر عنه بالجنون، فلا تصح وكالة الصبي و المجنون.
و في اقتصاره على هذا الشرط دون الأخر الذي في الموكل، قد مر دلالة على جواز كون المحجور عليه لغير نقص العقل في الجملة وكيلا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرف، كالمفلس و السفيه مطلقا و لو لم يأذن لهما الولي و العبد لكن مع اذن السيد.
و يجوز أن تلي المرأة عقد النكاح لنفسها و لغيرها و كذا طلاق غيرها بإجماعنا، أما طلاق نفسها فقولان، و المنع في الجملة أحوط، و ان كان الجواز أجود.
و المسلم يجوز أن يتوكل للمسلم على المسلم و على الذمي، و للذمي على الذمي بلا خلاف.
و في جواز وكالته له أي وكالة المسلم للذمي على المسلم تردد و اختلاف، فأكثر القدماء على المنع، حتى ادعى ابن زهرة عليه الإجماع، و عامة المتأخرين على الجواز لكن مع الكراهة، حتى ادعى الفاضل عليه الإجماع في التذكرة، و لا يخلو عن قوة، و ان كان الاولى أحوط بلا شبهة.
و الذمي يتوكل على الذمي للمسلم و الذمي، و لا يجوز أن يتوكل الذمي على مسلم مطلقا لمسلم أو ذمي إجماعا.
و كذا الحربي لا يتوكل على مسلم مطلقا، بل بطريق أولى. و انما اقتصر الأصحاب على الذمي للتنبيه بالأدنى على الأعلى.
ثم ان ظاهرهم اختصاص المنع بما إذا تضمن الوكالة نوعا من القهر