الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٣ - الثالثة كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عنها
[الثانية: من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق، لم يلزمه العود]
الثانية: من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق، لم يلزمه العود و ان كان أفضل على الأشهر الأظهر، و كذا الحكم في من عجز عن الصيام و أخذ في الطعام فقدر عليه بعد ذلك، و لا خلاف في هذا.
و يتحقق الدخول بصوم جزء من اليوم و لو لحظة، و بتسليم مد و أخذ في أكل الطعام في الإطعام.
[الثالثة: كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عنها]
الثالثة: كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين في نذر أو كفارة مرتبة كانت أو مخيرة على ما يقتضيه إطلاق العبارة و الأدلة فعجز عنها صام ثمانية عشر يوما، فان لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فان لم يستطع استغفر اللّٰه سبحانه كما عن الشيخ و جماعة.
و الأجود التفصيل بين الظهار و رمضان و النذر، فيرتضى الحكم الأول في الأولين لكن بعد العجز عن الخصال الثلاث وفاقا لجماعة، على اشكال في ثانيهما فيحتمل قويا فيه بدل صوم الثمانية عشر التصدق بما يطيق، كما هو ظاهر الكليني و الشيخ في التهذيبين [١] و الصدوقين و جماعة من المتأخرين.
و يقوى في النذر وجوب الإتيان بالممكن من الصوم، و ان تجاوز الثمانية عشر، حتى لو أمكن الشهران متفرقين وجب مقدما على الثمانية عشر، كما عليه الفاضل في أحد قوليه في الثلاثة، و ان لم يمكنه شيء منه فلا شيء عليه حتى التصدق بمد عن كل يوم و الاستغفار مع العجز، إذ لم أقف على ما يدل عليهما فيه، بل و لا في الأولين عدا الاستغفار في ثانيهما، فقد ورد به النص الصحيح [٢] و فيه نفيه في أولهما و حرمة المظاهرة الى أن يجد ما يكفر، و الموثق [٣] المثبت
[١] تهذيب الأحكام ٨- ٣٢١، الإستبصار ٤- ٥٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٥٥٤، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥- ٥٥٨، ب ٨.