الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٥ - الركن الثاني في المطلقة
و لو خيره بين الطلاق أو غيره من أفعاله المنوط صحتها باختياره أو دفع مال غير مستحق، فهو إكراه بلا خلاف، و هذا بخلاف ما لو خيره بينه و بين ما يستحقه المخير من مال أو غيره.
و ان حتم أحدهما الغير المعين، فإنه لا إكراه فيه بلا خلاف. و كذا لا إكراه على طلاق معينة فطلق غيرها، أو على طلقة فطلق أزيد، أو على طلاق المعينة ففعلها مرة قاصدا اليه.
و لا طلاق المغضب مع ارتفاع القصد و نحوه الساهي و النائم و الغالط و الهازل و العجمي، و الملقن بالصيغة مع عدم معرفة المعنى.
[الركن الثاني: في المطلقة]
الركن الثاني: في المطلقة، و يشترط فيها الزوجية بالفعل، فلا يقع بالأمة و لا الأجنبية و لو علقه بعقد المناكحة إجماعا.
و الدوام فلا يقع بالمتعة و الطهارة من دم الحيض و النفاس إذا كانت مدخولا بها و حائلا و زوجها معها حاضرا فلا يجوز من دونها بإجماع العلماء و لو طلق و الحال هذه فسد بإجماعنا.
و لو كان زوجها عنها غائبا صح طلاقه و لو صادف الحيض أو طهر المواقعة إجماعا، لكن بشرط أن يكون جاهلا بحالها، فلو طلقها و هو عالم بأنها حائض أو في طهر المواقعة لم يصح طلاقها اتفاقا.
و في تعيين قدر الغيبة المجوزة للطلاق المصححة له- و ان صادف الحيض- اختلاف بين الأصحاب و اضطراب في أخبار [١] الباب، و محصله: الذي يجتمع عليه بزعم المصنف و أكثر المتأخرين، التقدير بمدة يعلم انتقالها فيها من طهر الى آخر.
و الجمع بينها بحمل التقديرات الواردة فيها على الاستحباب مرتبة في الفضل
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٣٠٧، ب ٢٦.