الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - كتاب الشركة
بالقسمة قبله مطلقا طلبه الأخر منه أم لا.
و لا ضمان على أحد الشركاء حيث يتلف المال المشترك ما لم يكن التلف بتعد و هو فعل ما لا يجوز فعله في المال أو تفريط و هو التقصير في حفظه و ما يتم به صلاحه. و القول في التلف قوله مع يمينه، و لو ادعى شراء شيء لنفسه أو لهما حلف و قبل يمينه.
و لا تصح مؤجلة قيل: أي لا يلزم الأجل فيها، بل لكل منهما فسخها قبل الأجل.
و انما فائدة التأجيل فيها عدم جواز تصرفهما بعد الأجل، و ظاهره بقاء الشركة بمعنى جواز التصرف بالإذن إلى المدة المضروبة، لا أنها فاسدة كما هو ظاهر نحو العبارة.
و هو حسن حيث يظهر أن مرادهما من التأجيل تحديد الاذن الى المدة خاصة و الا فلو كان مرادهما منه لزوم الشركة إلى المدة، فالمتوجه ظاهر العبارة من فساد الشركة من أصلها و بطلان الاذن في التصرف المستفاد منها، لمنافاة التأجيل بهذا المعنى لمقتضاها فتفسد هي أيضا، لأن الإذن منهما في التصرف مبني على اشتراطهما اللزوم و توهمهما صحة الشرط، و حيث فسد فسد المبني عليه.
و تبطل الشركة بالمعنى الثاني بالموت مطلقا، و كذا بالجنون و الحجر لفلس أو سفه.
و تكره مشاركة الذمي بل الكافر مطلقا و إبضاعه و هو: أن يدفع اليه مالا ليتجر به لصاحب المال خاصة و إيداعه أي دفع المال إليه وديعة.