الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩ - الأول خيار المجلس
(الفصل الثالث) (في الخيار)
و النظر تارة في أقسامه، و أخرى في أحكامه:
و أقسامه على ما في الكتاب سبعة:
أقسام الخيارات:
[الأول: خيار المجلس]
الأول: خيار المجلس أضافه الى المجلس مع كونه غير معتبر في ثبوته بالإجماع، و انما المعتبر عدم التفرق بالأبدان، إما تجوزا في إطلاق بعض أفراد الحقيقة، أو لأنه حقيقة عرفية.
و هو ثابت بعد العقد للمتبايعين أي طرفيه مطلقا، كان العقد لهما أو لغيرهما، أو على التفريق على بعض الوجوه في الأخيرين في كل بيع ما لم يشترطا فيه أي في العقد سقوطه.
فيسقط به، و بإسقاطه بعد العقد و قبله إذا وقع عليه العقد، لا مطلقا على الأقوى، و بالتصرف مطلقا في ظاهر الأصحاب، فإن تم إجماعا، و الا ففيه اشكال حيث يكون تصرف كل في ماله، الا أن يدل على الفسخ.
و جملة ما ذكر من المسقطان ثلاثة، و مع عدم شيء منها يثبت الخيار ما لم يفترقا بأبدانهما، فلو افترقا أو أحدهما عن صاحبه- و لو بخطوة- لزم البيع.
و ظاهر النص [١] و الفتوى اعتبار المباشرة و الاختيار في الافتراق، فلو فرق بينهما أو افترقا كرها، لم يسقط مع منعهما من التخاير. فإذا زال الإكراه، فلهما الخيار في مجلس الزوال، فلو لم يمنعا من التخاير لزم العقد.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣٤٨، ح ٣ و غيره.