الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨ - ما يكره في التجارة
و في الخلاف نفى الخلاف عنه، و لجماعة في الثاني.
و الاحتكار، و هو حبس الطعام كما عن الجوهري، أو مطلق الأقوات يتربص به الغلاء، للنهي عنه في الصحيح [١] و غيره.
و قيل: يحرم و القائل الصدوق و القاضي و الحلي و الحلبي في أحد قوليه و جماعة من المتأخرين، و لا يخلو عن قوة، خلافا للشيخين و الفاضل فاختاروا الكراهة.
و انما يكون الاحتكار في خمسة:
الحنطة و الشعير، و التمر و الزبيب و السمن على الأشهر. و قبل: بزيادة الزيت، و لا يخلو عن قوة.
و قيل: بثبوته في الملح أيضا، و القائل الشيخ و ابن حمزة، و لا بأس به على القول بالكراهة.
و انما تتحقق الكراهية إذا اشتراه و استبقاه لزيادة الثمن مع فقده في البلد و احتياج الناس اليه و لم يوجد بائع و لا باذل مطلقا غيره فلو لم يشتره، بل كان من غلته أو استبقاه لقوته، أو وجد في البلد غيره، أو لم يحتج اليه الناس فلا كراهة. و يحتمل ثبوتها مع انتفاء الشرط الأول أيضا، و لا حد له غير احتياج الناس مع عدم باذل وفاقا للأكثر.
و قيل: له حد و هو أن يستبقيه في زمان الرخص أربعين يوما، و في الغلاء ثلاثة أيام، فلا حكرة قبل الزمانين، و القائل الشيخ و القاضي.
و يجبر المحتكر على البيع مع الحاجة إجماعا و هل يسعر الحاكم عليه؟ الأصح الأشهر لا مطلقا. نعم لو أجحف أمره بالنزول الى ما دونه.
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣١٢، ب ٢٧.