الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦ - ما يكره في التجارة
و انما يكره أو يحرم بعد التراضي أو ما يقرب منه، فلو ظهر منه ما يدل على عدمه فلا منع أصلا. و لو كان السوم بين اثنين، سواء دخل أحدهما على النهي أم لا، بأن ابتدأ فيه معا قبل محل النهي، لم يجعل نفسه بدلا عن أحدهما.
و لا كراهة فيما يكون في الدلالة، لأنها عرفا موضوعة لطلب الزيادة ما دام الدلال يطلبها، فإذا حصل الاتفاق بينه و بين الغريم، تعلقت الكراهة و ان كان بيد الدلال.
و لا كراهة في طلب المشتري من بعض الطالبين الترك، الا أن يستلزم لجبر الوجه فيكره، مع احتمال العدم.
و لا كراهة في ترك الملتمس منه قطعا، بل ربما يستحب، لان فيه قضاء حاجة لأخيه.
و أن يتوكل في بيع المال الحاضر للبادي و هو الغريب الجالب للبلد و ان كان قرويا، و لا يحرم وفاقا للأكثر.
و قيل: يحرم و القائل الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] و الحلي و ابن حمزة، و هو أحوط.
و يشترط في المنع مطلقا علم الحضري بالنهي كما في كل تكليف، و جهل الغريب بسعر البلد، فلو علم بسعر البلد لم يكره، كما يشعر به بعض النصوص [٣]، و لا دليل على اشتراط غير ذلك.
قيل: و لا بأس بشراء البلدي له. و لا بأس به، و ان كانت الكراهة فيه أيضا محتملة.
و تلقي الركبان القاصدين الى بلد البيع، و الخروج إليهم للبيع عليهم
[١] المبسوط ٢- ١٦٠.
[٢] الخلاف ١- ٥٨١، مسألة ٢٨١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ٣٢٧، ب ٣٧.