الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - أما القسم
حتى تقبض مهرها ان كان حالا، عينا كان أو منفعة، معينا كان أم في الذمة، موسرا كان الزوج أو معسرا، إجماعا فيما عدا الأخير، و أما الأخير فالأشهر الأظهر أنه كذلك خلافا للحلي و هو نادر. و ان كان مؤجلا فليس لها الامتناع إجماعا.
و لو أقدمت على فعل المحرم و امتنعت به عن التسليم الى أن حل الأجل، فهل لها الامتناع حينئذ تنزيلا له منزلة الحال ابتداء أو عدمه؟ وجهان، أجودهما:
الثاني.
و لو كان بعضه حالا و بعضه مؤجلا، كان لكل منهما حكم مماثله.
ثم انه انما يجب على الزوج تسليم المهر إذا كانت مهياة للاستمتاع، فلو كانت ممنوعة بعذر- و ان كان شرعيا- لم يلزم، نعم لو كانت صغيرة يحرم وطئها، فالأقوى وجوب دفع مهرها إذا طلبه الولي.
و هل لها ذلك أي الامتناع بعد الدخول بها؟ قولان، أشبههما:
أنه ليس لها ذلك و هو الأشهر، و في السرائر [١] و الغنية الإجماع.
(النظر الثالث) (في القسم و النشوز و الشقاق)
[أما القسم]
أما القسم: بفتح القاف، و المراد به قسمة الليالي بين الأزواج. أما بالكسر فهو الحظ و النصيب، و لا خلاف في وجوبه.
ف يجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع و للاثنتين ليلتان، و للثلاث ثلاث، و الفاضل من تمام الأربع ليالي له أن يضعه حيث شاء في الزوجات أو غيرهن.
[١] السرائر ص ٣٠٣.